يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
259
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ قيل : أراد به المغرب والعشاء وَأَطْرافَ النَّهارِ قيل : أراد به صلاة التطوع ، وقيل : أراد به الظهر ، وبقوله : وَقَبْلَ غُرُوبِها أراد به العصر ، وقيل : غير ذلك . ودلالة الآية مجملة . وقوله تعالى : لَعَلَّكَ تَرْضى جعل التسبيح لأجل الرضاء . قال الحاكم : دلت أن العبادات تفعل لمكان الثواب ، وقد ذكر أهل الفقه خلافا إذا صلى وأراد بصلاته دخول الجنة أو السلامة من النار . وقال المنصور بالله - وصحح : تصح هذه النية . وعن بعض المعتزلة : لا تصح ؛ لأنه أراد بها وجها لم تجب لأجله . قوله تعالى وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً [ طه : 131 ، 132 ] النزول قيل : نزل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ضيف ولم يكن عنده شيء ، فأرسل مولاه أبا رافع إلى يهودي ليستقرضه وقال له قل : يقول لك رسول اللّه : أقرضني إلى رجب ، فقال : لا واللّه لا أقرضه إلا برهن ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إني لأمين في السماء ، وإني لأمين في الأرض ، احمل إليه درعي » فنزلت . ثمرة الآية : الحث على الزهد في الدنيا ، والقناعة بقليلها ؛ لأن المعنى : لا ينظر إليها نظر رغبة .